الشيخ عباس القمي

533

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الحجّ ، فلو نادى هلمّوا إلى الحجّ لم يحجّ إلّا من كان يومئذٍ إنسيّاً مخلوقاً ، ولكن نادى هلمّ الحجّ ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال لبّيك داعي اللَّه ، لبّيك داعي اللَّه ، فمن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومن لبّى خمساً حجّ خمساً ، ومن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومن لم يلبّ لم يحجّ « 1 » . قال القاضي سعيد في معنى الخبر : عندي أنّ الوجه فيه أنّ استعمال « هلمّ » لمجرّد الأمر وطلب الحضور مع تجريد من خصوصيّة المخاطب بالإفراد والجمعيّة والتذكير والتأنيث ، والمعنى : ليكن إتيان بالحجّ ، وليصدر قصد إلى البيت ممّن يتأتّى منه هذا القصد من أفراد البشر ، وهذا إنّما يصحّ في صيغة المفرد ، حيث لم يكن فيه علامة الزيادة لأجل التأنيث والتثنية والجمع ، بخلاف صيغة الجمع فإنّ الزيادة فيه مانعة عن ذلك ، كما لا يخفى على المتدرّب في العلوم « 2 » انتهى . وأخوه محمّد حسين الحكيم صاحب تفسير كبير بالفارسيّة . وابنه المولى صدر الدين بن محمّد سعيد ، كان أيضاً من أهل العلم ، كان يدرّس أصول الكافي بقم في الحضرة الفاطميّة ، لا زالت مهبطاً للفيوضات السبحانيّة . القاضي عبد الجبّار المعتزلي ابن أحمد بن عبد الجبّار الهمداني الأسدآبادي 560 شيخ المعتزلة في عصره . استدعاه الصاحب بن عبّاد إلى الريّ من بغداد بعد سنة 360 ( شس ) وبقي فيها مواظباً على التدريس إلى أن توفّي . وكان للصاحب اعتقاد عظيم في فضله ، يقال : إنّ له أربعمائة ألف ورقة ممّا صنّف في كلّ فنّ . توفّي سنة 415 « 3 » . القاضي عياض عياض - كرياض - أبو الفضل بن موسى بن عياض المالكي اليحصبي الأندلسي الأصل 561 كان إمام وقته في الحديث وعلومه ، وصنّف التصانيف الشاهدة بكماله ، منها :

--> ( 1 ) علل الشرائع : 419 ب 158 الحديث 1 . ( 2 ) شرح توحيد الصدوق 1 : 711 ( 3 ) الوافي بالوفيات 18 : 31 ، الرقم 26